الحاج سعيد أبو معاش
92
علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )
وللضبع وجار - ثم قال : وإذا خرجت الضب وجارها تمرّغت على تلك الشجرة فهي لذلك لا تنمو ولا تكبر والعرب تضرب مثلا للذليل والذلة فيقولون : « أذل من عترة الضب » قال : وتصغيرها عتيرة . والعترة : ولد الرجل وذريته من صلبه فلذلك سميّت ذرية محمد صلّى اللّه عليه واله من علي وفاطمة عليها السّلام عترة محمد صلّى اللّه عليه واله . قال تغلب : فقلت لابن الاعرابي : فما معنى قول أبي بكر في السقيفة : نحن عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ قال : أراد بلدته وبيضته . وعترة محمد صلّى اللّه عليه واله لا محالة ولد فاطمة عليها السّلام ، والدليل على ذلك ردّ أبي بكر وانفاذ علي عليه السّلام بسورة براءة ، وقوله صلّى اللّه عليه واله : « أمرت الّا يبلّغها عني الا أنا أو رجل مني ، فاخذها منه إلى من كان منه دونه ، فلو كان أبو بكر من العترة نسبا ، دون تفسير ابن الاعرابي أنه أراد البلدة - لكان محالا أخذه سورة براءة منه ودفعها إلى علي عليه السّلام . وقد قيل إن العترة الصخرة العظيمة يتخذ الضب عندها جحرا يأوي اليه ، وهذا لعلة هدايته . وقد قيل : ان العترة أصل الشجرة المقطوعة التي تنبت من أصولها وعروقها ، والعترة في غير هذا المعنى قول النبي صلّى اللّه عليه واله ( فرعة ولا عتيرة ) قال الأصمعي : كان الرجل في الجاهلية ينذر نذرا على أنه إذا بلغت غنمه مائة ان يذبح رجيبته وعتائره ، فكان الرجل ربما بخل بشاته فيصيد الظباء ويذبحها عن غنمه عند آلهتهم ليوفي بها نذره . وأنشد الحارث بن حلزة : عنتا باطلا وظلما كما تعتر * عن جحرة الربيض الظباء